‏إظهار الرسائل ذات التسميات مذكرات فسحة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مذكرات فسحة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

عفن

يقولون بان الموت ذكر أحمق يطارد اللحم العاري
سادي في شهوته....يضاجع الاحلام ليلوث رحمها بخوفه المشوه
وما زلت حزيناً..
مازلت عقيماً كأيلول
غربليني بعيداً
إنه مجرد حلم يلامس الخيال
إني فاني القدمين
بجسد متناثر على مقابر الوطن
طيف من زمن الزير ذو السيف المترهل
والأبيات المهرولة نحو الخمر
ارمحي بعيداً...واتركيني مترنحاً بين العواهر
وخذي قارورة عطرك بعيداً
فعفن الغربة يخدر جيوبي الانفية
وحبري يسيل بشرايين مثقوبة
الفئران تقضم صفحاتي العذراء
بارد كالثلج
شمس فتاة اغتالتني ذات صمت
على عجل هيأت حبل مشنقة من جدائلها
هيأته خصيصاً لعنقي
على مقاس حلمي
شمس غريبة الاطباع
لا يمكن اعتناقها
لا يمكن لمسها إلا بالكلمات
بعيدة هي.... وانا مجنون ملتصق بالأرصفة
غارق بالسعال وأعواد الثقاب
كفاني هزلية شمس هربت مع أول انقلاب لليل
وتركتني وحيداً
شمس ستعود ولكن الفجر سينسيها ملامحي المشبعة بالوحل
***
هل يمكن للعاشق ان يموت واقفاً !
إنني مشلول الرئة
ملوث الدماء والهوية
على زندي وشمت الوطن
مترهل المعالم
وعلى رأسه الممزق
أطلقت رصاصه الرحمة

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

رحلة مع الذكريات


على ضفاف الشاطئ العاري من الوجوه
جلست أطالع تخبط الامواج المهاجرة نحو الغروب..
أغمر صورة لوجهٍ مألوف..
عتيق ... شققت الحياة قسماته المكسوة بغبار الزمن...
عانقني في لحظات الحزن العميق..
أشعل في ظلمتي قبساً من امل في أحلك الليالي
أتلمس وجهي .... أتفقد قسماته على عجل..
أمحي دموعً ترسبت على مفارق الذاكرة...
وانبش أسئلة داعبت وجنتي ذات طفولة...
تاركة اصابع خوف ....
واشارات استفهام تدور وتدور
ما أجمل خلوة الذكريات...
ما أقساها... ما أبسط تفاصيلها ....
ما أصعب تواريها
غريبة...
تمزج الدموع العصية
بالابتسامة المتوارية في ثوب الامس...

اليوم رحلة مع الذكريات...

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

رجل بلا ظل



على مهل أنتحل السراب
مزاجٌ خريفي ينتابني هذا الصباح
كعود ثقاب أشتعل ببطئ...

كقبلة صباحية تستعجل الهروب...

أطالع وجهكِ على ايقاع كلماتك الأخيرة
((الموت سخي.....لكل حلم نهاية...))
كلمات الواقع صاخبة قاسية...
تغريني بالارتماء على صدركِ المترع بالهزائم
تغريني بالبكاء الطويل...
تثير همجيتي لاغتصاب الكلمات..
لاستنطاق الأحرف عن مدى الوجع الذي ينتابها حين تلامس احتراقي
حين تنسال على جلدي المغسول بالملح
المعجون بعار الصمت
***
شرودك ... صمتك
دموعك المنسالة على الصفحات البيضاء
توقظ داخلي ذلك الطفل الذي اعتاد الاختباء في الظلمة
في تلك العلّية المهجورة
التي يخشاها بقية الاطفال
اللذين يعرفون تهجئة أحلامهم
أفراحهم,,دموعهم,,, أسمائهم!!
توقظ داخلي ذلك المراهق
الذي أدمن الهروب إلى عالمه الورقي....
لطالما أحسست بأني عاشق من ورق وحبر
بأني رجل بلا ظل... يعيش على اغتيال التبغ
على امتهان الخمر..