‏إظهار الرسائل ذات التسميات خربشات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خربشات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

لا يمكن ترويضي الا بالموت



جاء المساء مرةً أُخرى

كنت على موعدٍ مع فراغٍ قاتل

لازمني منذ هروبي الأول إلى عالم الكلمات

الوحدة تستنزف دموعي حد التصحر

والتبغ يشتعل في صدري أكواماً من السعال والحيرة

كم أشتهي أن أتعرى منكِ

أن أدفن ضحكتكِ تحت أكوام حبري الأسود

أن احرق جدائلك المتناثرة على جسدي

ولكن قلبي يرفض الانخراط في جنوني

يرفض الانخراط في رجمك

في محوك من قاموس أقداحي

من عالمي المشبع بالخمر والعهر

يأبى الركوب في قطار نزعتي السادية للنسيان

كل النساء من بعدك شهبٌ تمر و تنطفئ

وأنت وحدك نجمه أزلية

تعانق شباكي الغارق في ليلٍ طويل

***

انتعلت حزني ورحت اجوب الشوارع المكتظة بالضجيج

أملاً بقتل الوقت

خوفاً من أن يقتلني الانتظار

أتأمل الأقدام الحافية

الغارقة في الوحل والشتاء

وأعقاب سجائرٍ كئيبة

تبكي أصابع عانقتها ذات اشتعال

أسير بحثاً عن شيئ ما

عن حضن امرأةٍ غريبة تضمني إليها

لتجمع اشلائي المبعثرة

لتعتصر جبني....

لتشبع جوعي المستعر للحنان

***

انتظرتك طويلاً أيها الفرح المؤجل

منذ ان قطعت مشيمتي

وانا أمتهن الذعر والهروب

إلى الغد..... إلى الصمت .... إلى الليل

إلى الصفحات البيضاء..... إلى الأقلام المكسرة

إلى المقاهي الغاصة بالوجوه الصفراء

إلى علبة تبغي إلى الأقداح

إلى النسيان ..... إلى الذكريات

إلى الطفولة.... إلى النساء

إلى الكتابة إلى جسدك العاري المعتمر بالنشوة

إلى شهوتي الهمجية .... إلى همجيتي

إلى الحرية

أنا كالظل اللذي يعانق الارض

لا يمكن ترويضي إلا بالموت

الاثنين، 17 نوفمبر 2008

كفاي تموتان ببطئ


كفاي تموتان ببطئ
والليل كوجهي حزين
غريب ....موحش....ممحي المعالم
غارق في الغربة..
فكرة الفراق حبل يداعب عنقي بعنف
يغريني بالانتحار..

ووجعي يطفو على بحر من خمر

يغريني بالغوص عميقاً..
بافلات أنفاسي الاخيرة
***
أترنح وحيداً على قارعة النسيان
مخمور حد الهذيان
أتقيأ حزناً وخيبة...
أتعرى من أحلامي كبغي مسته نيران الشهوة
ما اعرف..... لا أعرف شيئا
ً
ما أكتب..... لا أكتب شيئاً
ما أتمنى.... وهل هذا زمن الاماني.!!!
سحقاً لأصابعي المهشمة

سحقاً لأحلامي المغتصبة على قارعة الواقع
كفاي تموتان ببطئ
وجبيني عفر بالعار

مجتمع الشرق يحاصرني
يرغمني على رجم من أحب.
يرغمني على دفن وجهي في قمامة المبادئ

في مزابل الشرف المرسومة بالدماء

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

ثورة الصمت


طفل يرضع الخمر من ثدي الربيع

يرضع العار من صدر الوطن

يقرأ الأبجدية على أطلال المجد

يتعلم بأن أولى الحروف أهرقت على شرف الحرية

وأولى العبارات كتبت على جماجم العشاق

طفل اختصر أبجديته بحروف تحمل في ثناياها موته المبكر

أحبك وليذهبو للجحيم

***

هم أصحاب الضمير الخدر والاحذية الملمعة

يبيعون ارواحهم لقاء علبة تبغ

لقاء عود ثقاب

يبنون أمجادهم الصدئة على جثثنا المسجاة على أعتاب المبادئ

كم كنا حمقى حين اعتنقنى المثاليات

حين امتطينا المبادئ

****

دخان ومقصلة تلوح خلف جدائل شعرك الغجري

يغريني حزنك بالسجود بتلاوة صلاتي الاخيرة

قبل انعتاقي من سجن الجسد

أعتصر قلبي المتقرح من الصمت الطويل

وأسمع وجيب سعالٍ اختبر ذاكرة صدري المشبع بالتبغ , بالآهات

الضالع بثقافة الكبت والصبر والموت البطيئ

***

على الرصيف أهذي كهارب محموم

ينفخ تشرين اوجاعي بتقلباته العصبية المراهقة

وجسدي عارٍ إلا من الظنون

إلا من وشم حبك المتعانق مع الفجر

.كانون يشق عباب الفصول في جعبته المزيد من الظنون

المزيد من الوحدة والالم

.خبئيني تحت جلدك يا حبيبتي

وانثري شعرك على جراحي المتكاثرة كالجراد

خلصيني من عقدة الخوف التي تعتريني

.من عقدة الخنوع

من مذهب الشتات

من رذيلة الصمت

حلم أنثى



هناك في ذلك الركن المعد مسبقاً لقتل الأحلام كانت هي رغم سنوات عمرها القليلة كانت تملك الكثير من الحزن والبؤس ........ إذ يبدو أنها احتفظت بجميع أفكارها ... ذكرياتها ... خيباتها ..... ألامها .... وحزنها وجائت بهيئة طفلة صغيرة تزرف دموع من كبرياء....قليلون هم الأشحاص الذين يعبرون مسلكاً آخر للحياة بجواز سفر قديم!
لطالما كانت تشعر بأنها تنتمي لعالم أخر ... وبأن أفكارها .... معتقداتها ... أحزانها حتى أفراحها القليلة أيضاً كانت ترفض الأنتماء لهذا العالم الغريب...... أصبح لها الآن عالمها الخاص .... حزنها الخاص ..... فرحها الخاص منطقها الخاص........ لم تكن ترغب أن يقتحم أحد ما عالمها الصغير ......لذلك كثيراً ما كانت تدافع عنه بالصمت الطويل......إلى أن جاء.......! قادماً إليها ليزرع في روحها المتعبة فسحة أملٍ صغيرة .........لقد كرهته بدايةً ..........ربما لأنها أدركت بحدسها الأنثوي بأنه الوحيد الذي سيتمكن ليس فقط من دخول عالمها الخاص بل سيتمكن من احتلاله بالكامل.......ذلك الحصن الذي دافعت عنه أعوام وأعوام ..... شعرت بأنه سيسقط دون مقاومة ....... أمامه هو فقط ..............!لماذا هو ؟!!! ......... سألت نفسها مراراً........ لم تكن تملك الأجابة ........ رفضت فكرة الهزيمة .... وقررت المقاومة ....... إلا أن أسلحته برغم بساطتها الشديدة ... كانت الأقوى ... كانت الأحلى ...وجدت فيه ما كانت تبحث عنه دائماً الكثير من الحب .... الكثير من الحنان ... الكثير من الأمان ....الكثير من الصدق...........والكثير الكثير من الطفولة ...... التي تشتاق لها دوماً .........لطالما رأته طفلاً كبيراً .....يملك الكثير من الشقاوة المحببة ........... لطالما أسرها الحزن العميق الكامن في عينيه ........وجعلها تشعربأن شيئاً ما بداخله يشبهها كثيراً .....كأنه ينتمي إليها.....عندما دخل عالمها .... أيقنت بأنه لم يقم باحتلاله مطلقاً ..... بل كان جزءاً جميلاً من عالمها ... كانت قد أضاعته منذ زمن ...... وقد عثرت عليه الآن...... بين آلاف الخيبات ..ترددت بدايه أن تستقبل ذلك الغائب العائد ..... والذي حمل لها معه أغرب بطاقة دعوة تلقتها على الأطلاق...دعوة أنيقة ..... بسيطة .... لدخول حلم !!!!!!

كانت قد قررت مسبقاً قبول الدعوة ..... ولكن...... هناك على عتبه الدخول انتابها الخوف ....فكما عودتها الحياة ..... لم تقم أبداً بأعطاء شيئ من السعادة إلا وأتبعتها بموجات موجعة من الحزن ...ارتابت من أن يتكرر هذا معها .... كانت على وشك التراجع .......أخيراً قررت ففي عالم الحلم لا شيئ يخضع للمنطق..... كل شيئ يخضع للمنطق .... كل الأشياء تبدو معاكسة لواقعها .... وهناك فقط ...في هذه المساحة الواسعة من اللا منطق ..... أدركت أنه بأمكانها الأحتفاظ بسعادتها بعيداً عن قيود المنطق

خبز ونبيذ



خبز ونبيذ.

مكلل بالخطايا

محاط بالبغاء

العهر في مدينتي تخطى بيع الجسد فاتركيني من مآثر القبيلة

من شريعة الغزو والسبايا

.واحملي ما استطعتي من خوابٍ واتبعيني

***

خبز ونبيذ...

طهر الفضيلة كذبة حمقاء

فالوحل يجتاح العقول

يحصرها مابين الجماع وما بين الرقود...


أغلقي النوافذ أوصدي الأبواب

مجنون ليلى هائم في الأزقة

يجمع أعقاب السجائر ويتمتم الشعر الرديئ.

يعتدي على الفتيات جهراً.....يبكي أيام الجاهلية....
وحيدٌ كليلةٍ مظلمة

***

خبز ونبيذ....

..قبلة واحدة لا تشبع نهمي

قلبي مشبع بالضباب متقرح من الوحدة

ألاف العيون تقاوم المخرز .تفتش بين الساعات عن ضياء

لا شيء سوى دخان الحرائق وآلاف ألاف المشانق..
إنهم موتى

.أجساد عفنة بلا عفة أو حياء

أطياف بلا مقابر
..................

من وحي غزة



مخاض كلماتي عسير هذا المساء.....

فنفس الكتابة دون عينيك قصير....

ودربي اليك مليئ بالخوف... والأسلاك الشائكة..

بيني وبينك يا حبيبتي جواز سفر........ وأشلاء وطن......

وفي صدري رغبة مزمنة للبكاء.....

****

أرتعش وحيداً في غرفتي المدورة...

تخنقني أطنان من دخان تبغي.....

وكل ما حولي مصطنع كأطفال الأنابيب....

أرهقتني الشعارات.....والخطابات الطويلة...

لا فرق بين الفضيلة والرزيلة

رصاصة واحدة تكفي للانتحار....

*****

شهية أنتي كالفرح المؤقت....

كرائحة التراب بعد المطر ......

سـأبيع تاريخي لقاء رغيف خبز

التشدق بالماضي لايسكت الجوع لا يسد الرمقف

أنا من شرق رماه الحزن على أعتاب المقابر

مسيحه مصلوب.....وعيناه تبكي كربلاء..

أفقدني الحزن ذاكرتي...وغرف الأنعاش تكتظ بالوجوه الغائمة..

*****

غزل البنادق جامح وعنيف....

سادي في ممارسة الحب..... في فض البكارة...

بندقيةٌ تغني.... وأخرى ترد...

البنادق تزني في وقت الصلاة...

ونحن نصلي للعيون الباكية...

الموت آت من خلف الجدار...فاهرعي للملاجئ..

واطلي النوافذ بالدماء..

.الموت يجمع الأطفال وقوداً لنار المحرقة.

هدية العيد طلقة أو حصار

خبئي عارك بين صفحات الدفاتر...

أطفال غزة يوئدون على أبواب المعابر ...

وقريباً ينتهي الليمون

قريباً تحترق السنابل

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

عقيدة الخطايا








حب في زمن المقاصل والسبايا



ما أروع الخمر المعتق في مواسم الحزن العميق......



لملمي أفراحك والبسي السواد....



ففي الفجر سنحفر المزيد من القبور....



سنوئد المزيد من العذارى....



سنحيي طقوس الجاهلية....



أعطني تعويذة تحميني من طلاسم الخوف...واسكبي الأقداح.....



فالليل للسكر والعيون الباكية....



نخب للعفة والطهارة.....نخب للنهد والبكارة....



نخب للرجم والسيوف المشهرة على أعناقنا...



الليلة نشرب نخب الحرية انا وأنتِ وضياء القمر...



***



سامحيني ان تقيأت الفضيلة....



.فانا عبد للخطايا...



متهم بالكفر والإلحاد....بالردة والإرهاب....



متهم بالشيوعية بأحلامي....بخبزي ... بتبغي...



بامتهان العهر والرذيلة..



هارب من معتقلات الخطوط الحمر...



من أحرف العطف والجر....من ادوات الجزم والأمر....



في جيبي بضع لفافات تبغ وعود ثقاب...



وصورة لجسدك العاري..كم اعشق التبغ والأجساد العارية...



***



أمتطي الغيوم بحثاً عن وطن يضم شتات روحي...



والخوف يرشح من بين أصابعي كقطرات المطر....



عيوني ثقيلة ... منهكة .... مرهقة....



دعيني انام دون ازعاج .....



واجعليهم نهباً للريح والسيول العابرة....



***
فلتغلق الأرحام ولتملح السهول...



فمواكب الشيطان تقرع أبواب المدينة ...



والخوف كالطاعون يجتاح العقول .....



ويرميها على بعد انتحار أو هروب



رغبات تستعصي على الكتمان....تتمرد على الواقع بصمت ....



نعمة العصر الجنون.... ووصفات الحبوب المسكنة ......



حبة عند الولادة ...... حبة عند الكآبة ..... حبة عند الخيبة...... حبة عند الموت ..........



اسكبي المزيد من الأقداح...واعطني حبة مسكنة ......



فاني محتاج للهدوء والسكينة .....